شبكة ومنتديات ايجى تريك

شبكة ومنتديات ايجى تريك

nimbuzz , room , flood , flooder, hacker , hack , black , hacker , bombus , exodus , ,bookmarks , Bombus , Bombusmod , Nimbuzz , hack , Hacker , Hacking , PC , Gajim , Pandion , xmpp , Apple MacOS , Console


    نظررررررررررررة افلاطون

    شاطر
    avatar
    yamamahe
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 302
    نقاط : 453
    تاريخ التسجيل : 06/12/2010
    العمر : 48
    المزاج المزاج : رايق عال

    default نظررررررررررررة افلاطون

    مُساهمة من طرف yamamahe في الخميس ديسمبر 30, 2010 9:44 am

    تلخيص فرضيّات أفلاطون التّسع في الواحد
    الواردة في محاورة البارمنيدس
    الفرض الأوّل : إذا كان الواحد موجودا، فماذا يلزم ؟
    إذا كان الواحد موجودا كان غير كثير، وإذا كان غير كثير كان غير ذي أجزاء ولم يكن كُلاّ. فلا بداية ولا نهاية ولا وسط للواحد. فالواحد إذا غير محدود. وإذا كان غير محدود فهو عارٍ من الشّكل، مِنْ قِبَلِ أنّ كلّ شكل فذو أجزاء. وإذا كان الواحد كذلك، فهو لا يوجد في مكان من الأمكنة، لأنّه ممتنع أن يكون موجودا في شيئ آخر أو في نفسه؛ إذ لو وُجِد في شييء آخر لأحاط به ولا قاه في مواضع كثيرة، وهو مُحال لِشيئ غير ذي أجزاء. ولو وُجد في نفسه لانقلب اثنين وبطلت وحدته، لأنّ الشّيء المُتَضَمِّنُ هو غير الشّيء المتضمَّن. فالواحد إذا لايوجد في مكان من الأمكنة.
    لننظر في الواحد هل هو ساكن أو متحرّك. فالواحد لوكان متحرّكا، لكانت حركته إمّا استحالة، فتبطل حينئذ وحدته، أو نُقلة، والنّقلة تكون إمّا بدورانه في مكان واحد أو بالمرور من مكان إلى مكان. وعلى الوجه الأوّل، فالواحد إنّما يعتمد على مركز، فيكون بالإضطرار ذا أجزاء (1). وعلى الوجه الثّاني، فإنّه ينبغي أن يكون الواحد في مكان ما أو قاصدا مكانا ما؛ ولكن قصده إيّاه لا يخلو إمّا أن يكون جزءا جزءا، أو بأجمعه، وهو محال(2). فالواحد إذا لا يتحرّك ولو ضربا واحدا من ضروب الحركة. هذا، فلمّا امتنع أن يوجد الواحد في مكان من الأمكنة، امتنع إذا وجوده في مكان واحد البتّة، وإذا امتنع وجوده في مكان واحد، امتنع أن يكون البتّة ساكنا (3). فالواحد إذا لا يوجد لا متحرّكا و لا ساكنا.
    والواحد كذلك ليس بهوهو الغيرِ ولا نفسِه، ولا بغير نفسه ولا غير الغير. فلو كان غير نفسه، لكان غير الواحد وبطلت وحدته، ولوكان هوهو الغير، لكان ذلك الغير، وما كان أن يكون الواحد. وليس الواحد كذلك بغير الغير ما دام واحدا؛ إذ الواحد يمتنع عليه أن يكون غير شيء من الأشياء البتّة، وإنّما الغير فقط ممّن تجوز له هذه الصّفة (4). وليس هو كذلك بهوهو نفسه، لأنّ طبيعة الواحد هي غير طبيعة الهوهو بتّة (5). فإذا الواحد ليس بهوهو شيء من الأشياء.
    والواحد أيضا لا يوجد، لا شبيها ولا لا شبيها لا لنفسه ولا لغيره؛ إذ لو وجدت له صفة تمتاز عن وحدته، لفاق الواحد، وهو محال.
    والواحد ليس بمساوٍ ولا لامساو، لا لنفسه ولا لغيره؛ فلو ساوى الواحد أحدهما لشارك المشابهة والهوهو، وهو محال. ولوكان لا يساوي أحدهما لشارك اللاّمشابهة، وهو أيضا محال.
    والواحد ليس بأكبر سنّا و لاأصغر سنّا من نفسه ومن غيره ولا يساويهما سنّا. إذ لو وجد أكبر أو أصغر سنّا لكان يكون لا مساويا. ولوكان مساويا سنّا لكان يكون مساويا (6).
    فهو إذا لا يوجد في الزّمن، إذ متى شيء ما وُجد في الزّمن، فإنّه يصير أبدا أكبر سنّا من نفسه؛ وليس يمكن أن نقول لقد كان الواحد أو كائن أو سوف يكون.
    ولمّا كانت تلك الضّروب إنّما هي ضروب المشاركة الوحيدة في الوجود (7)، فقد لزم أنّ الواحد ليس بموجود؛ وإذا هو ليس بالموجود فليس هو إذا بالواحد، وامتنعت معرفته أو تسميته.
    الفرض الثّاني : إذا كان الواحد موجودا، شارك الوجود، فماذا يلزم؟
    إذا كان الواحد موجودا شارك الوجود، فالواحد إذا ذو أجزاء، أي الوجود والواحد، وكذلك هو كُلٌّ. وجزء جزء الواحد يحتوي أيضا الواحد والوجود ليطّرد الأمر كذلك إلى ما لانهاية له حتّى يكونُ الواحد كثرة لا متناهية.
    يختلف الوجود والواحد بطريق الغير (Cool، فهو ممكن إذا أن نستنبط العدد كلّه من هذه الأشياء الثّلاثة (9)، وممكن بيان أنّ عدد الموجودات لا متناه.
    والواحد ذو نهاية بما هو مركّب من أجزاء، لأنّ الكلّ يتضمّن الأجزاء، وكلّ متضمِّن فهو حدّ. وإذا كان الواحد ذا نهاية، كان ذا أطراف، وإذا كان ذا أطراف كان إمّا دائريّ الشّكل أومستقيم الشّكل أو مختلطه.
    والواحد يوجد في نفسه وفي غيره. فمن جهة ما أنّ الكلّ الّذي هو الواحد يحتوي الأجزاء كلّها، كان الواحد يتضمّن الواحد ويوجد فيه، فالواحد إذا يوجد في نفسه. ويوجد في غيره من قِبَلِ أنّ الكلّ ليس يوجد في أجزائه، لا فيها كلّها، ولا في واحدة منها : إذ لو وجد فيها كلّها لوجد في واحدة منها، ولو وجد في واحدة منها، لوجد الأكبر في الأصغر (10).
    والواحد يوجد متحرّكا وساكنا. فبما يوجد في نفسه، كان لابثا بمكان واحد، وإذا لبث بمكان واحد، فالواحد يكون إذا ساكنا أبدا. ولكنّ الواحد بما يوجد في غيره، يوجد متحرّكا.
    والواحد هوهو نفسه وغير نفسه، وهوهو سائر الأشياء وغير سائر الأشياء. فبِما هو ليس إلاّ الواحد، كان هوهو نفسه، وبما يوجد في غير نفسه، مع مكوثه في نفسه، فبالإضطرار الواحد غير نفسه، لما كان يوجد في غير نفسه. والواحد غير سائر الأشياء، لأنّ ماليس بواحد، فهو غير الواحد، والواحد غير ماليس بواحد. وبأَخرَةٍ، الواحد هوهو سائر الأشياء، من قِبَلِ أنّ الهوالهو في ذاته والغير، لمّا كانا ضدّين، امتنع وجود الهوالهو في الغير، ووجود الغير في الهوالهو، فلزم امتناع وجود الغير البتّة في موجود من الموجودات (11). فليس بالغير إذا يصير الواحد غير ماليس بواحد، والواحد والغير ليس بأنفسهما يكونان مختلفين . وإذا هما لم يختلفا لا بأنفسهما و لا بالغير، ارتفعت إذا كلّ مباينة بينهما (12)
    والواحد يوجد مشابها وغير مشابه لنفسه ولسائر الأشياء. فبما كان يختلف عن سائر الأشياء بالقدر نفسه الّذي تختلف به عنه، غير زائد ولا ناقص، أي بما كان اختلافهما على نحو شبيه، فقد لزم أنّ الواحد مشابه لسائر الأشياء (13). وبما كانت عبارة الغير إنّما تقال على الواحد وعلى سائرالأشياء، كانا إذا ذَوَا صفة واحدة، فهما إذا متشابهان (14). ولكن كون الواحد هوهو سائر الأشياء إنّما ذلك لعمري ضرب في كونه ضدّا لضرب كونه خلاف سائر الأشياء . ولكن لقد كان قد بان لنا بأنّ الواحد من حيث هو مباين، مشابها. فالواحد إذا، من حيث ماهو هوهو، هو غير مشابه(15).
    والواحد يلاقي ولا يلاقي نفسه وسائر الأشياء. فهو يلاقي نفسه من حيث هو موجود في نفسه، ويلاقي سائر الأشياء من حيث هو يوجد فيها. ولكن ملاقاة شيئ لشيئ إنّما تقتضي مجاورته. فالواحد إذا لِيُلاَقِيَ نفسه، ينبغي أن يجاور نفسه، ولكنّ الواحد إذا جاور نفسه كان لا محالة اثنين. أمّا سائر الأشياء فبما كانت تُبَايِنُ الواحد، كانت غير ذات عدد، بل الواحد ليس غير يوجد واحدا. وإذا انتفت الإثنيّة امتنعت الملاقاة .
    ويوجد الواحد مساويا وغير مساو لنفسه ولسائر الأشياء؛ فبما كان عاريا من الكبر والصّغر، امتنع أن يكون الواحد أكبر أو أصغر من سائر الأشياء. فهو بما كان لا يفضلها ولا تفضله، كان الواحد مساويا لها. ولنفس الأسباب يساوي الواحد نفسه. ولكن الواحد بما يوجد في نفسه، فإنّه يحيط بها، فيلزم أنّ الواحد أكبر من نفسه. وبما هو مُحَاطٌ، كان الواحد أصغر من نفسه. والواحد بما يوجد في سائر الأشياء، كان أصغر منها، فهو إذا غير مساو لها، وسائر الأشياء بما هي توجد فيه، كان الواحد أكبر منها.
    والواحد يساوي ويفوق ويصغر عددا نفسه وسائر الأشياء، من قِبَلِ أنّه يتضمّن مقادير تساويه عددا وتساوي سائر الأشياء، أوتفوقها وتفوق عددا سائرالأشياء أو تصغرها وتصغر عددا سائر الأشياء.
    ويوجد الواحد ويصير أصغر سنّا من نفسه ومن سائر الأشياء، وأكبر سنّا منها ومن سائر الأشياء، ومساويا سنّا لها ولسائر الأشياء. فالواحد بمشاركته الوجود، يشارك أيضا الزّمن. فالواحد إذا إنّما ينقلب أكبر سنّا من نفسه؛ ولمّا كان ما يصير أكبر سنّا إنّما يصيره بالإضافة إلى ما يصير أصغر سنّا، فإنّ الواحد بصيرورته أكبر سنّا من نفسه، يصير دُفْعَةً وَاحِدَةً، أكبر سنّا وأصغر سنّا من نفسه. إذا الواحد وهو يصير أكبر سنّا، يبلغ الحاضر، فيمسك عن الصّيرورة، فيكون حينئذ أكبر سنّا وأصغر سنّا من نفسه. ولكنّ الواحد لمّا كان أو لمّا كان يصير ذا مقدار في الزّمن مساويا لنفسه، لزم أنّه مساو سنّا نفسه ولا ينقلب لا أكبر ولا أصغر سنّا من نفسه. هذا ولو قِيس الواحد إلى كثرة سائر الأشياء لظهر أنّه أصغرها، فبما كانت الأشياء الصّغرى إنّما تُولَدُ قبل الأشياء الكبرى، لزم أنّما الواحد سابق المولودين، فالواحد إذا هو الأكبر سنّا. ولكنّ الواحد لمّا كان ذا أجزاء، وذا بداية ووسط ونهاية، فإنّه لا يوجد إلاّ بعد الإكتمال، أي إكتمال الكُلِّ؛ فالواحد إذا أصغر سنّا من سائر الأشياء. ولكنّ الواحد يساوي سنّا سائرالأشياء، من قِبَلِ أنّ البداية والوسط والنّهاية إنّما هي أجزاء، والواحد إنّما يصاحب ولادة كلّ واحدة منها. يوجد برهان آخر: لو زدنا إلى زمن أطول وزمن أقصر زمنا مساويا، فإنّ الزّمن الأطول سيفضل الزّمن الأقصر، ليس بكَسْرٍ مساو، ولكن بكسر أصغر؛ ولو اطّردنا نزيد نفس مقدار الزّمن، فإنّ فرق العمر سيزداد صغرا (16) لينقلب حينئذ الأكبر سنّا أصغر سنّا ممّا كان عليه من قبل بالإضافة إلى ماكان يفوقه سنّا، وسائر الأشياء أكبر سنّا بالإضافة إليه. وهكذا تصير سائر الأشياء، دفعة واحدة، أكبر سنّا وأصغر سنّا من الواحد، والواحد أكبر سنّا وأصغر سنّا من سائر الأشياء.
    ولكن الواحد، لمّا كان يشارك الزّمان، فقد جاز إذا أن نقول عنه أنّه موجود، وقد وُجِدَ، وسيوجد، وأنّه ذو شيئ، ومن شيئ، وأنّه ممكن تسميته ومعرفته.
    الفرض الثّالث : إذا كان الواحد موجودا وغير موجود؟
    إذا كان الواحد كما أسلفنا، أي واحدا وكثيرا، ولا واحدا ولا كثيرا، وكان يشارك الزّمن، فبالإضطرار، تارة يكون الواحد، بما هو واحد، يشارك الوجود، وطورا، لا يشارك الوجود البتّة، على معنى أنّما يكون الواحد ذا ولادة وهلاك.
    والواحد بصيرورته واحدا وكثيرا، فبالإضطرار، هو ينقسم ويجتمع؛ وإذا صار شبيها ولا شبيها، فهو يتشاكل ولا يتشاكل، وإذا صار أكبر أو أصغر أو مساويا، فهو يزيد وينقص ويتساوى.
    أمّا إذا انقلب الواحد ساكنا بعد حركته، أو بالعكس، فإنّما ذلك يقتضي تغيّرا، وهذا التّغيّر إنّما يحصل في ما يُسَمَّى بالآن، والواحد في آن المرور من حال إلى حال، يكون لا ساكنا ولا متحرّكا، وليس بموجود في الزّمن. كذلك إذا ما انتقل الواحد من الوجود إلى الهلاك، أو بالعكس، فإنّه آن التّغيّر لا يكون لا موجودا و لاغير موجود، ولا صائرا ولا غير صائر، وهو أيضا حين ينتقل من الواحد إلى الكثرة، ومن الكثرة إلى الواحد، لا يكون لا واحدا و لاكثيرا ولا منقسما و لا مجتمعا. وحينما ينتقل من المشابه إلى اللاّمشابه، لا يكون لا يتشاكل و لا لا يتشاكل. وإذا انتقل الواحد من الأصغر إلى الأكبر، ومن المساوي إلى اللاّمساوي، وبالعكس، فهو أيضا لا يكون لايزيد و لاينقص ولا يتساوى.
    الفرض الرّابع : إذا كان الواحد موجودا فماذا يلزم لسائر الأشياء؟
    الأشياء غير الواحد مغايرة للواحد؛ ولكنّها تشارك الواحد. فهي أجزاء تجتمع في كلّ، إذ الجزء إنّما يكون جزءا لشيء يوجد كُلاّ . فإذا كانت إذا سائر الأشياء إنّما ذات أجزاء، شاركت هي أيضا الكلّ والواحد. ولكنّها، إذا هي شاركت الواحد، كانت غير الواحد، ومن ثمّ متكثّرة ، ولا متناهية الكثرة؛ لأنّ سائر الأشياء من قَبْلِ أن تشارك الواحد، إنّما تكون متكثّرة، ومهما اجتزأنا من قطع بلغت ما بلغت صغرا، فالقطعة لا تنفكّ أبدا متكثّرة ولامتناهية العدد .
    ولكن سائر الأشياء ما إن تتّصل بالواحد حتّى تستفيد شيئا مغايرا يجعل بعضها بالإضافة إلى بعض ذا حدود، ولكن هي في طبيعتها المخصوصة إنّما توجد لا متناهية (17). فسائر الأشياء غير الواحد، هي إذا، في نفس الوقت، متناهية ولا متناهية.
    كما أنّها أيضا، مشابهة وغيرمشابهة، وهي هي ومباينة، ومتحرّكة وساكنة، وهو من اليسير إراءنا أنّه لتعتورها جميع الأوصاف المتضادّة.
    الفرض الخامس : إذا كان الواحد موجودا فما الأشياء السّالبة الّتي تعتري سائر الأشياء؟
    يوجد الواحد بمنأى عن سائر الأشياء، وسائر الأشياء بمنأى عن الواحد؛ لأنّ الواحد، لمّا كان بلا أجزاء، ليس يمكنه أن يوجد في سائر الأشياء، لا بأسره أو بجزء جزء، و لا سائر الأشياء يمكنها أن تشارك الواحد. وسائر الأشياء ليست أيضا بمتكثّرة؛ إذا لو كانت متكثّرة، لكانت كلّ واحدة منها واحدا بما هي جزء كلّ.
    وليست بمشابهة ولالامشابهة؛ لأنّها لو كانت مشابهة أو لامشابهة لشاركت شيئا، ولو كانت مشابهة ولا مشابهة، لشاركت شيئين اثنين
    وبأَخَرَةٍ، سائر الأشياء ليست بهي هي، ولا بمغايرة، ولا ساكنة ولا متحرّكة، ولا ذات ولادة أو هلاك، وليست بأكبر و لا أصغر، و لا مساوية؛ لأنّه لو وُجِدَتْ لها صفة من هذه الصّفات، لشاركت الواحد.
    فإذا، إذا وجد الواحد، كان كُلاًّ، و لا يكون واحدا لا بالإضافة إلى نفسه ولا بالإضافة إلى سائر الأشياء.
    الفرض السّادس : إذا كان الواحد موجودا فماذا يلزم بالإضافة إليه؟
    لمّا نقول: لو لم يوجد الكبر، لو لم يوجد الصّغر، فإنّا نتكلّم فيما ليس بموجود على أنّه شيء يغاير سائر الأشياء، ونفهم منه شيئا يجوز معرفته، و يوجد مغايرا لسائر الأشياء(18). كذلك الواحد، إذا لم يوجد، فهو موضوع علم، وسائر الأشياء تباينه. فهو يشارك الذّلك، والشّيء ما (19)، بما كان إنّما يقال فيه: هو ذلك، وهو شيء ما.
    و يوجد لا مشابها ومشابها؛ فيوجد لا مشابها من قِبَلِ أنّ سائر الأشياء تباينه، ومشابها من قِبَلِ أنّه لمّا كان يغاير سائر الأشياء، فبالإضطرار هو يشابه نفسه.
    والواحد ذو لا مساواة، لأنّه لو ساوى سائر الأشياء، لوُجِدَ ووُجِدَ متشابها؛ وهذان لَأَمران ممتنعان. ولكنّ اللاّمساواة إنّما يدخل فيها الكبر والصّغر، ومابينهما توجد المساواة. فالواحد غير الموجود إذا، إنّما يشارك الكبير والصّغير والمساواة.
    وهو يشارك أيضا الوجود، لأنّه لمّا يقال، " الواحد غير موجود"، يكون القول حقّا، والقول الحقّ إنّما هو قول ما هو موجود ؛ فالواحد غير موجود، ووجوده وجود اللاّموجود.
    فالواحد غير الموجود له إذا، دفعة واحدة، الوجود واللاّوجود، وهو لِينتقلَ من أحدهما إلى الآخر (20)، يتغيّر ويتحرّك؛ ولكنّه، بما كان غير موجود، فهو لا ينتقل و لا يدور حول نفسه ولا يستحيل، فهو إذا ساكن.
    ويمكننا الزّيادة أيضا بأنّه يولد ويموت، وأنّه لا يولد و لا يموت.
    الفرض السّابع : إذا كان الواحد غير موجود، كان الواحد غير متعيّن البتّة
    متى نقول شيء ما لا يوجد البتّة، فذلك يعني أنّه لا يشارك الوجود بوجه من الوجوه، وليس يمكنه لا أن يستفيده و لا أن يفقده. فإذا الواحد غير الموجود، لا هو يولد ولا هو يموت و لا هو مستحيل، ولا هو متحرّك ولا هو ساكن؛ و أنّه عار من الكبر والصّغر والمساواة واللاّمساواة والمشابهة واللاّمشابهة. ويمتنع أن نحمل عليه الذّلك أو شيء ما، وتتعذّر معرفته أوتسميته.
    الفرض الثّامن: إذا كان الواحد غير موجود فما حال سائر الأشياء؟
    لمّا كان ممتنعا أن تكون سائر الأشياء أغيارا بالإضافة إلى الواحد غير الموجود، كانت أغيارا بالإضافة إلى نفسها . وهي، لمّا كان الواحد لا يوجد، لا تكون أغيارا بنحو وحدات، وإنّما بنحو كُتَلٍ متكثّرة. فإذا توجد كثرة من الكتل، تبدو كلّ واحدة منها واحدة، وهي ليست بواحدة. إنّها تتراءى وكأنّها تؤلّف عددا، وأنّها زوجيّة و فرديّة، ومساوية لكلّ جزء من أجزائها وذات حدود فيما بينها؛ لو نظر إليها من بعيد، ظهرت كلّ كتلة منها واحدة، وإذا نظر إليها من قريب ظهرت واحدة واحدة لا متناهية العدد. فسائر الأشياء تظهر إذا بنحو متناهية ولا متناهية، ومشابهة ولا لامشابهة، وهي هي بعضها البعض، وغير بعضها البعض، وملاقية ومفارقة ومتحرّكة وساكنة، وتولد وتهلك ولا تولد ولا تهلك وأنّه تعتورها جميع المتضادّات من هذا القبيل.
    الفرض التّاسع: إذا كان الواحد غير موجود فما الأشياء السّالبة الّتي تعتري سائرالأشياء؟
    إذا كان الواحد غير موجود امتنع تصوّر واحدة من سائر الأشياء بنحو الواحد، لأنّه لا توجد وحدة، و لا بنحو الكثير، لأنّه ممتنع وجود كثرة من غير وحدة، و لا بنحو المشابه ولا اللاّمشابه، ولا بنحو الهوهو ولا بنحو المغاير، ولا بنحو الملاصق ولا بنحو المفارق، وهلمّ جرّا. وتلخيص الدّلالة، إذا لم يوجد الواحد لم يوجد شيء بتّة.
    الملاحظات:
    1) المركز وبقيّته المتّخذة الحركة الدّائريّة.
    2) لأنّ ذلك يقتضي تجزئته ويبطله بما هو واحد.
    3) يريد أنّه لمّا كان هويّة الحركة هو لبث الشّيء في مكان واحد زمنين، فالمكان هو شرط السّكون كما هو شرط الحركة. ولكن قد برهن آنفا أنّ الواحد لا يوجد في مكان من الأمكنة؛ فسكون الواحد ممتنع إذا، لأنّه شرطها الّذي هو الوجود في مكان قد ظهر بطلانه؛ فالواحد إذا بما كان لا يوجد في مكان من الأمكنة، غير ساكن.
    4) أي انّ الواحد لمّا كان واحدا، امتنعت أن تقوم به صفة من الصّفات؛ لأنّه لو قامت به صفة، لانتقضت وحدته وصار كثيرا. فالواحد لايمكنه أن يكون غيرا سائر الأشياء، إذ لو كان كذلك لوجدت له صفة زائدة تبطل هوّيّته. وإنّما فقط الغير بماهو غير توجد فيه مقولة الغيريّة.
    5) يريد أنّ معنى الهوالهو غير معنى الواحد؛ إذ لو كان معناهما واحدا، لكان غير الواحد بما هو هوهو واحدا، وهو محال.
    6) وقد ظهر سابقا امتناعه.
    7) يريد أنّ كلّ ما شارك الوجود فلا يخلو أن يكون على نحو من تلك الأنحاء.
    Cool أي أنّ معنى الواحد غير معنى الوجود؛ ولكن الواحد ليس بغيرٍ للوجود بنفسه، ولا الوجود غير للواحد بنفسه؛ إذ لو كان الأمر كذلك، لكان معنى الوجود عين معنى الواحد، وبالعكس. فلم يبق إذا إلاّ أنّما الواحد والوجود يتغايران بمقولة ثالثة، ألا وهي مقولة الغيريّة. فنحصل إذا على ثلاثة أشياء: الواحد والوجود والغيريّة.
    9) الوجود والواحد والغيريّة.
    10) وهو محال.
    11) لأنّ ذلك يقتضي وجود الغيريّة في الهويّة.
    12) ما دامت المباينة ممتنعة لامتناع وجوه كينونتها.
    13) أي أنّ المشابهة وُجدت بينهما من جهة أنّ اختلافهما كان على نحو واحد؛ فالإتّفاق في الإختلاف، هو الّذي أسّس المشابهة.
    14) الصّفة الواحدة هي صدق مقولة الغيريّة عليهما الإثنين.
    15) الإتّصاف بالغيريّة ضدّ للإتّصاف بالهويّة؛ وإذا كان الواحد متّصفا بالهويّة من حيث هو مباين لسائر الأشياء، فإنّ اتّصافه بمشاكلته لسائر الأشياء، لابدّ أن تقتضي صفة ضدّ صفة الهوّيّة الّتي اقتضتها مباينتها لسائر الأشياء؛ ولمّا كان ضدّ الهوّيّة إنّما هو الغيريّة، فالواحد إذا غير مشابه لسائر الأشياء من حيث ما هو مشاكل لها.
    16) ليكن الزّمن أ الزّمن الأصغر المعروف، وa مقدار الزّمن المعروف الّذي يفضل به الأكبر الأصغر؛ فيكون الزّمن الأطول ( أ + a). وليكن المتغيرّ الكمّيّ س؛ وليكن مجاله المعرّف Domaine de définition، مجموعة الأعداد الطّبيعيّة . فإنّا نحصل على هذه الدّالة Fonction: [ (أ+a)+ س - ) أ+ س( ] . س س
    والمطلوب أن نبحث في إتّجاه تغيّر هذه الدّالة sens de variation de la fonction كلّما زاد المقدار المساوي س كبرا. يمكننا اختزال الدّالة إلى ( أ+ a+س - أ - س ) على س،
    a أي على س. فإذا كلّما نزعت س إلى اللاّ متناهي الكبر، مال الكسرإلى قيمة الصّفر؛ وهو ما عُبِّرَ عنه في متن الكلام ب" لو زدنا إلى زمن أطول وإلى زمن أقصر زمنا مساويا، وهو متغيّر س، فالزّمن الأطول سيفضل الزّمن الأقصر ليس بكسر مساويا، ولكن بكسر أصغر" يريد أنّما باستمرار.
    17) سائر الأشياء معتبرة في ذاتها وقبل اتّصالها بالواحد إنّما تكون كثرة مطلقة عارية من كلّ وحدة أو شبه وحدة.
    18) أي أنّ عدم الشّيء لا يمنع أنّ له حقيقة في ذاته تُدرك وتوصف وتعرف. أو كما يقول فلاسفة المسلمين الوسيط " عدم الشّيء، يرفع وجوده و لايمنع ثبوته." راجع الفخر الرّازي، المباحث المشرقيّة.
    19) وكلاهما مقولتان.
    20) انظر هيغل، علم المنطق، الباب الأوّل، نظريّة الوجود، أ _ مقولة الكيف.




    بيـــــن ريتـــا و عيـــــونـــي بـــندقـــيـــة
    مـــــن يعـــــــــــــــــرف ريتـــــــــــــــــا ينحني و يصلي

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 20, 2018 4:09 am